على بالي

لقد تمَّ الاتفاق، وبنودُه ساطعة مثل الشمس. لا مجال للتلاعب أو المراوغة أو التحايل. الكلّ سيتحمّل مسؤوليّاته. الاتّفاق ساري المفعول على الفور.
1) يُمنع منعاً باتاً دخول أيّ فرد مؤيّد أو متعاطف مع المقاومة إلى الجنوب. يُسمح جنوب اللّيطاني فقط لأنصار السعوديّة والإمارات والتطبيع مع العدوّ. أيُّ محاولة لتسلّل فِكر المقاومة ستُواجه بالصدّ العنيف من قِبل القوّة المجوقلة للجيش أو بمن ترتئي أن تستعين به من قوّات بيضاء في اليونيفيل.
2) إنّ الجيش اللّبناني، حسب ما أقرأ في التفسير الإسرائيلي للاتّفاق، سيمنع أيَّ محاولة للتسلّح من قبل الحزب وسيواجهها بحزم. ممنوع بعد اليوم تسليحُ فرقة ترى من واجبها التصدّي للعدوان الإسرائيلي. الجيش قام بمهمة صدّ العدوان على أكمل وجه في هذه الحرب، ويستطيع بقدرة قادر أن يستمرّ في المهمة.
3) سيتمّ إعادة تركيب النظام السياسي بطريقة توازي بين القوى بمنسوب الرجحان الجديد: سيزيد عدد أعضاء كتلة «الكتائب» إلى 20 نائباً على أن ينقص عدد أعضاء كتلة «حزب الله» إلى ثلاثة فقط؛ من أجل طمأنة القوى الإسرائيلية في الإقليم. كما أنّ التعيينات في الدولة ستمرّ على مكتب خاص لهوكشتين أو لمن ينتدبه من الخاضعين في الإعلام والسياسة في لبنان.
5) يُمنع منعاً باتاً الحديثُ عن انتصار في الحرب الأخيرة ويقتصر حديث النصر، وفقاً للتفسير الأميركي ـــــ الإسرائيلي ــــ التغييري للاتفاق، على وصْف أداء جيش العدوان والإبادة الإسرائيلي. كلّ محاولة لرفْع المعنويّات أو الرأي ستُجابَه بالعويل والنِّداء.
5) الشرعية الدوليّة هي النبراس والهادية لكلّ ما يحدث في لبنان، على أن يكون مفهوماً أنّ هذه الشرعيّة لا تسري على إسرائيل؛ لِما لإسرائيل من رصيد عند هذه الشرعيّة بسبب طول التزامها بهذه الشرعيّة في سلوك الدولة الغازية عبر العقود. الشرعيّة الدوليّة لنا وشريعة الغاب لهم؛ لأنّها مستحَقّة بفعل الحظوة التي تتمتّع بها إسرائيل عند عواصم الرجل الأبيض، سيّد الكون والأكوان.
6) يُمنع بثُّ أغنية زكي ناصيف «راجع راجع يتعمَّر راجع لبنان» لأنّها يمكن أن ترفع من المعنويّات التي يريد «المجتمع الدولي» تثبيطَها.
